الصفحة 324 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب في معاطاة الأسباب:.

مطلب في معاطاة الأسباب:

والمراد بالطلب: معاطاة الأسباب، المترتبةِ عليها مسبباتُها في العادة، قال صلى اللَّه عليه وسلم:"اعقلها وتوكل" (1) ، فمباشرة الأسباب الظاهرة، المظنونة الوصول إلى المسببات، لا تنافي التوكل أصلًا، فلذا فُرض الكسبُ للمحتاج - ولو سؤالًا - والأكل لدفع الهلاك، وأُمر بأخذ الْحِذر، والسلاح في الحرب، وغيره، كما قال تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمُ وَأَسْلِحَتَهُمْ} (2) الآيةَ، ومع ذلك أَمَرَه بالتوكل عليه، فقال سبحانه: {وَعَلَى اللَّه فَتَوَكَّلُوا، إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (3) .

(1) رواه الترمذي، عن أنس، أنه قال رجل للنبي صلى اللَّه عليه وسلم: أعقلها، وأَتوكل، أو أطلقها، وأتوكل؟ فذكره.

(2) (سورة النساء:102) .

(3) (سورة المائدة: 23) ط 2 - 106 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت