الصفحة 326 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب في البغض في اللَّه:.

مطلب في البغض في اللَّه:

41 -الحادي والأربعون: حبُّ الفسقة، والركون إلى الظَّلَمة، قال اللَّه تعالى: {وَ لاَ تَرْكَنْوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} (1) ، وضدُّه: البغض في اللَّه تعالى لكل عاصٍ، لعصيانه، لا سيما المبتدعين، والظلمة، فإنّ بغضهم، والنفرة منهم، أمرٌ متعين على المؤمن، إلاّ مقدار الضرورة، لكون معصيتهم متعديةً، فلا بدّ من إظهار البغض لهم، إن لم يخف منهم أن يضروه، إن أظهر لهم البغض، فيضمرُه في قلبه، بخلاف غيرهم من العصاة، فإن معصيتهم قاصرة عليهم، غيرُ متعدية، فضررها دون ضررهم، فلا يتعين عليه إظهار البغض لهم.

وكما أنّ حب الفسقة منهيٌّ عنه، كذلك بغضُ العلماء والصالحين من أمة (سيدنا) محمد صلى اللَّه عليه وسلم، - وهم الموفقون للعمل الصالح، من غير زيادة علم - منهي عنه، ولا عبرة بالظن السوء، والتهمة، والوساوس الشيطانية في قلوب الغافلين.

(1) (سورة هود: 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت