فهرس الكتاب
أي مكنا ليوسف ، وآتيناه من صنوف النعم والخيرات في هذه الحياة ، جزاء إيمانه وصبره ، نصيب برحمتنا من نشاء ، ومع ذلك ، فأجر الآخرة أعظم وهو خير من متاع الدنيا .
ونقف هنا ، ونبين أهم الدروس:
حسن شمائل يوسف في السجن { إِنَّا نَرَاكَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ } .
القيام بالدعوة في اللحظات الشديدة نحو السجن .
إن السجن ليس حائلًا عن الدعوة ، والتأثير في الناس .
خبرة يوسف ومكانته العلية بتعبير الرؤيا .
إن أول ما يدعى الله الخلق ، هو توحيد الله تعالى ، ونبذ كل ما يعبد من دونه .
إن عبادة الله وحده هي الدين القيم ، والمنهج السوي ، وما عداها انحراف واعوجاج .
إن تعبير المرائي جارٍ في إطار الظنية { وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ } وليس مسألة قطعية كما يتوهمه بعض الناس .
انجذاب الناس إلى من يكتشف أسرار الغيوب كالمعبرين والكهان .
ثبات يوسف وصبره ، ورفضه للخروج بمنة أو كرم حتى تثبت براءته الحقيقية.
اعتراف المرأة العزيز بالخطيئة ورجوعها إلى الحق ، وتزكيتها ليوسف .
جواز طلب الإمارة والمهمة ، لمن علم أهليته في ذلك .
والله تعالى أعلم ،،
( 13 ) تابع قصة يوسف عليه السلام
نكمل هذه الليلة ، سياقًا جديدًا في قصة يوسف عليه السلام ، وقد مكنه الله في الأرض ، وجعله الملك على الخزائن المصرية أي يعني صار هو العزيز) .
وناسب أن يتقلد أمر معاش الناس وأرزاقهم لا سيما وأنه قد حذرهم من مغبة السنين القادمة العجاف .
استقبل يوسف السنوات السبع السمان إبان وزارته بكل حكمة وعقل ، حيث هيأ المخازن ، وملأ الغلات ، وأسبغ على الناس ، ومع حسن التدبير والتنظيم ، خشية مفاجأة السنوات العجاف .