الصفحة 125 من 161

أي مكنا ليوسف ، وآتيناه من صنوف النعم والخيرات في هذه الحياة ، جزاء إيمانه وصبره ، نصيب برحمتنا من نشاء ، ومع ذلك ، فأجر الآخرة أعظم وهو خير من متاع الدنيا .

ونقف هنا ، ونبين أهم الدروس:

حسن شمائل يوسف في السجن { إِنَّا نَرَاكَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ } .

القيام بالدعوة في اللحظات الشديدة نحو السجن .

إن السجن ليس حائلًا عن الدعوة ، والتأثير في الناس .

خبرة يوسف ومكانته العلية بتعبير الرؤيا .

إن أول ما يدعى الله الخلق ، هو توحيد الله تعالى ، ونبذ كل ما يعبد من دونه .

إن عبادة الله وحده هي الدين القيم ، والمنهج السوي ، وما عداها انحراف واعوجاج .

إن تعبير المرائي جارٍ في إطار الظنية { وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ } وليس مسألة قطعية كما يتوهمه بعض الناس .

انجذاب الناس إلى من يكتشف أسرار الغيوب كالمعبرين والكهان .

ثبات يوسف وصبره ، ورفضه للخروج بمنة أو كرم حتى تثبت براءته الحقيقية.

اعتراف المرأة العزيز بالخطيئة ورجوعها إلى الحق ، وتزكيتها ليوسف .

جواز طلب الإمارة والمهمة ، لمن علم أهليته في ذلك .

والله تعالى أعلم ،،

( 13 ) تابع قصة يوسف عليه السلام

نكمل هذه الليلة ، سياقًا جديدًا في قصة يوسف عليه السلام ، وقد مكنه الله في الأرض ، وجعله الملك على الخزائن المصرية أي يعني صار هو العزيز) .

وناسب أن يتقلد أمر معاش الناس وأرزاقهم لا سيما وأنه قد حذرهم من مغبة السنين القادمة العجاف .

استقبل يوسف السنوات السبع السمان إبان وزارته بكل حكمة وعقل ، حيث هيأ المخازن ، وملأ الغلات ، وأسبغ على الناس ، ومع حسن التدبير والتنظيم ، خشية مفاجأة السنوات العجاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت