الصفحة 142 من 161

قال تعالى: { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ } أي دُمِّر { فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا } [ الكهف: 42 ] خسر فيها أمواله وجهده ، وندم على كفره { وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا } [ الكهف: 43 ] أي لحظة نزول البلاء ، لم ينفعه الإخوان ، ولا نصره الأعوان .

ثم قال الحق: { هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا } [الكهف: 44 ] أي يوم القيامة يتولى الله الخلائق فينصر المؤمنين ، ويخذل الكافرين .

وعلى قراءة الكسر (الوِلاية) هنالك السلطان لله في المعاد .

أما أهم ما يستفاد من هذه القصة ما يلي:

إثبات البلاء في هذه الحياة ، وأن قصص السابقين ذكرى للآخرين .

أن الدنيا حلوة غرارة ، تغر ضعيفي الإيمان ، والمهووسين بها .

إن الرزق بيد الله ، وهو خالق العباد ورازقهم فيجب شكره والقيام بحقه .

إن الكفر والمعاصي ظلم للنفس ، وتحطيم لقدراتها .

وجوب الإيمان بالبعث والقدوم على الله للحساب والجزاء .

إن أطوار خلق الإنسان دليل على قدرة الله واستحقاقه للعبادة .

مشروعية ذكر الله عند رؤية النعم والمحاسن .

بيان سوء عاقبة الشرك بالله ، وإنكار البعث { يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا } .

إن الشرك والمعاصي سبب لفناء الأرزاق ، وذهاب الأموال .

بيان قدرة الله العظيمة ، وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .

ما بين طرفة عين وانتباهها

يغيّر الله من حال إلى حالِ

( 4 ) غزوة بدر

هذه أول لقاء في التاريخ بين الإسلام والوثنية ، فهو يوم الفرقان ، وساعة النصر والإعزاز .

يقول تعالى: { وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [ آل عمران: 123 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت