وسبب ذلك: إن أبا جهل قال يوم بدر: (اللهم أينا كان أقطع للرحم ، وآتانا بما بمالًا نعرف فأرحنه الغداة) .
ثم يتوعدهم الله تعالى { وَإِنْ تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } أي عن هذا الكفر والتكذيب ، { وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } جموعكم سنهزم ، وجيوشكم ستقتل والله مع عباده المؤمنين ينصرهم ، ويعلي شأنهم ، فماذا تريدون ؟! { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } [ الأنفال: 20 - 23 ] .
ونكتفي بهذا القدر ، والله الموفق ،،
( 5 ) تابع غزوة بدر
نستكمل في هذا الدرس بقية الآيات في الأنفال ، بدأت الآيات إلى توجيهات مهمة لأهل الإيمان ، وتحذيرات للمشركين .
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ الأنفال: 24 - 25 ] .