الصفحة 23 من 161

لقد كان آدم وزوجه مشتاقين لرؤية الأبناء والذرية التي تملأ عليهم الحياة ، فهيأ الله تعالى لهم أسباب ذلك من معرفة أسباب الإنجاب .

فرزقهما الله (توأمين) قابيل وأخته ، وهابيل وأخته ، وشب الأخوة في رعاية الأبوين ، ومالت البنتان إلى حال النساء ، وانبعث الولدان يضربان في الأرض كسبًا للرزق ، وابتغاء للخير ، فكان قابيل من المزارعين وهابيل اشتغل برعي الغنم .

ملأ الشابان حياة آدم نورًا ونصرة وسعادة ، وشبا واكتملا وبلغا مبلغ الرجال .

وأحسا بالحاجة إلى النكاح وهي سنة الله في الحياة ، يحصل بها النسل ، وكسر الشهوة ، والسكن والاطمئان . كما قال تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

[ الروم: 21 ] .

فأوحى الله إلى آدم ، أن يزوج كل فتى من بنيه بتوأم أخيه , وكلم آدم أبناءه بذلك ، فطابت نفس هابيل بذلك ، وثار قابيل على هذا الحكم ، لقلة جمال تؤأم أخيه .

وتمنى من أبيه أن يزوجه توأمته ، فرأى آدم أن ذلك مخالفًا لأمر الله فتهمم واغتم ، ثم شرح الله صدره لحل ، يحل به هذه المشكلة فطلب من ولديه أن يقرب كل واحد منهما (قُرْبَانًا) إلى الله .

وهو ما قصه الله في كتابه: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ } [ المائدة: 27 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت