لا مخرج للعبد في الشدائد إلا بالرجوع إلى الله وتصحيح التوحيد { لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ } . ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام طويل في الفتاوى في فضل هذه الدعوة وكشف أسرارها .
والله الموفق ،،
( 10 ) قصة أصحاب السبت
وهم طائفة من بني إسرائيل من قوم موسى عليه السلام ، كانوا يسكنون بلدة تسمى (أيلة) على شاطئ البحر الأحمر .
وكان من تعليم الله لنبيه موسى ، أن ينقطع قومه عن أعمالهم الدنيوية يومًا كل أسبوع يعبدون الله فيه ، ويذكرونه ويعظمونه .
واختار الله لهم يوم الجمعة لعبادتهم ، لكن رغبوا أن يكون يوم السبت .
وكان موسى يأتيهم في هذا اليوم مذكرًا ومرشدًا ، ثم توالت الأيام وهم على ذلك وسار الأبناء على طريقة آبائهم من تعظيم السبت ، وعدم مزاولة أي عمل من صيد أو صناعة أو تجارة فيه .
ثم إن الله ابتلى هذه الأمة ، بأن جعل الأسماك والحيتان تغدو يوم سبتهم شرعًا بيضًا سمانًا ، ليختبر إيمانهم وصبرهم فإذا قفل السبت اختفت .
ولا يستطيعون السبت لأنهم مشغولون بالذكر والتسبيح ، يخرجون الأحد فلا يجدون ما يجدونه السبت وهو ما قصه الله علينا في كتابه العزيز: { وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [ الأعراف:163 ] .
أي اسأل يا محمد من حولك من اليهود عن إخوانهم الذين خالفوا أمر الله عندما حرم عليهم الصيد يوم السبت .
شُرَّعًا: ظاهرة على الماء .
قال تعالى { كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } أي بسبب فسقهم وخروجهم عن طاعة الله ابتليناهم .