تحريم قذف المسلمين ، وأن فاعله مستحق للعقوبة ، وهي الجلد ثمانون جلدة .
تواضع عائشة حين صغرت من شأنها أن ينزل فيها آيات تبرئها .
فضل زينب رضي الله عنها حيث عصمها الله من الوقيعة بسبب دينها وورعها.
خبث طوية ابن سلول ، وبيان عدائه المستحكم للدعوة وأهلها .
هذه أشهر الفوائد والدروس من القصة ، وثمة مسائل وفوائد أخرى استوفاها
ابن حجر في الفتح وابن القيم في زاد المعاد ، وهي قصة جليلة خليقة بالتأمل والاعتبار، واستنباط المعاني والعظات .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ،،
( 2 ) دولة سبأ
في هذا المساء يسعدنا أن نتكلم عن دولة عظيمة وعن حضارة منيفة ، امتازت بالملك العريض وبالقصور الشامخة ، حيث آتاها الله من صنوف العيش البهيج ، والرجاء الخصب ما لم تؤتاه أمه أو يحوزه بشر .
هذه الدولة حكى الله خبرها في القرآن ، فهي قصة قرآنية ، آياتها باهرة وأخبارها مثيرة ، قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ } [ سبأ: 15 ] .
كانت مساكن سبأ في اليمن ، سبأ هذا رجل من آبائهم نسبوا إليه ، وقد متعهم الله بالمنن الكثيرة ، حيث بنى ملوكهم الأقادم سدودًا عديدة لحفظ الماء والانتفاع به ، ومن أشهر ما بنوه من السدود (سد مأرب) ، الذي امتاز بالمنعة والسعة ، فحفت به الجنات الياغة ، والبساتين الباهرة ، وازدهرت حياتهم بالخيرات ، والبركات ، كما قال:
{ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ } فكان حق هذه النعم والشكر والإنابة وليس الإعراض والاستعلاء .
ولكن للآسف !!
جاءتهم الرسل ، فكذبوا ، وأعرضوا ، واغتروا بزينة الحياة الدنيا ، وظنوا أنهم بأموالهم خالدين ، وبحضارتهم راسخين .