الصفحة 79 من 161

تحريم قذف المسلمين ، وأن فاعله مستحق للعقوبة ، وهي الجلد ثمانون جلدة .

تواضع عائشة حين صغرت من شأنها أن ينزل فيها آيات تبرئها .

فضل زينب رضي الله عنها حيث عصمها الله من الوقيعة بسبب دينها وورعها.

خبث طوية ابن سلول ، وبيان عدائه المستحكم للدعوة وأهلها .

هذه أشهر الفوائد والدروس من القصة ، وثمة مسائل وفوائد أخرى استوفاها

ابن حجر في الفتح وابن القيم في زاد المعاد ، وهي قصة جليلة خليقة بالتأمل والاعتبار، واستنباط المعاني والعظات .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ،،

( 2 ) دولة سبأ

في هذا المساء يسعدنا أن نتكلم عن دولة عظيمة وعن حضارة منيفة ، امتازت بالملك العريض وبالقصور الشامخة ، حيث آتاها الله من صنوف العيش البهيج ، والرجاء الخصب ما لم تؤتاه أمه أو يحوزه بشر .

هذه الدولة حكى الله خبرها في القرآن ، فهي قصة قرآنية ، آياتها باهرة وأخبارها مثيرة ، قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ } [ سبأ: 15 ] .

كانت مساكن سبأ في اليمن ، سبأ هذا رجل من آبائهم نسبوا إليه ، وقد متعهم الله بالمنن الكثيرة ، حيث بنى ملوكهم الأقادم سدودًا عديدة لحفظ الماء والانتفاع به ، ومن أشهر ما بنوه من السدود (سد مأرب) ، الذي امتاز بالمنعة والسعة ، فحفت به الجنات الياغة ، والبساتين الباهرة ، وازدهرت حياتهم بالخيرات ، والبركات ، كما قال:

{ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ } فكان حق هذه النعم والشكر والإنابة وليس الإعراض والاستعلاء .

ولكن للآسف !!

جاءتهم الرسل ، فكذبوا ، وأعرضوا ، واغتروا بزينة الحياة الدنيا ، وظنوا أنهم بأموالهم خالدين ، وبحضارتهم راسخين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت