الصفحة 81 من 161

بيان امتنان الله على عباده ، وأنه خلقهم ورزقهم وأسبغ عليهم النعم ليعبدوه ويشكروه ، وبعض الناس ينعم الله عليه بنعم كثيرة ، أموال وعقارات ومتاجر ، ثم لا يرى عابدًا ومصليًا شاكرًا .

خطورة الانغماس في الدنيا ونسيان ما أوجب الله على العباد .

وجوب شكران النعم ، والحذر من نكرانها وأن النكران طريق للزوال والفناء .

تعجيل العقوبة للظالمين والمكذبين ، إذا لم يتوبوا ، ويرجعوا إلى ربهم .

هوان الظالمين على الله حيث أهلكهم بما لا يتوقعون من صغار المخلوقات وجعل سبب نهايتهم بفعل الجرذ ، الذي دمّر خيرهم ، وخرب جناتهم .

( 3 ) قصة بني النضير

بنو النضير بطن من بطون اليهود الكائنة في المدينة المنورة . حكى الله علينا خبرهم في القرآن .

فإنك قد تسمع هذه الآية { هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنْ اللَّهِ فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ } [ الحشر: 2 ] .

فنتساءل عن المعنى هنا ومن يقصد القرآن ؟!

والمقصود هنا: هم يهود بني النضير ، الذي حاصرهم رسول الله حصارًا شديدًا قيل ست ليال ، وقيل: خمس عشرة ليلة ، وحرق نخيلهم تشديدًا عليهم .

وكان سبب الغزوة أنه خرج صلى الله عليه وسلم إليهم يطلبهم في دية الرجلين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضهري خطئًا ، وكان ذلك يجب عليهم حسب بنود المعاهدة فقالوا: (تفضل يا أبا القاسم ، اجلس ها هنا حتى نقضي حاجتك) ، فجلس صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار ينتظرهم وكان معه طائفة من أصحابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت