الصفحة 207 من 371

وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم؟ قال: إن أمي سألتنيه ، ولا تسألني شيئًا أقدر عليه إلا أعطيتها (1) .

جمارها، جمار النخلة: قبها وشحمتها التي في قمة رأس النخلة، وهي بيضاء كأنها سنام ضخمة ، تؤكل بالعسل .

وعن ابن عون: أن أمه نادته فأجابها ، فعلا صوته صوتها ، فأعتق رقبتين (2) .

باب

لين الكلام للوالدين

عن طَيْسَلة بن ميَّاس قال: كنت مع النجدات، فأصبت ذنوبا لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر قال: ما هي؟ قلت: كذا وكذا. قال: ليست هذه من الكبائر، هن تسع: الإشراك بالله، وقتل نسمة، والفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد، والذي يستسخر، وبكاء الوالدين من العقوق.

قال لي ابن عمر: أتفرق من النار وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: إي والله!

قال: أحيٌّ والدك؟ قلت: عندي أمي. قال: فوالله! لو ألنت لها الكلام وأطعمتها الطعام لتدخلنَّ الجنة ما اجْتَنَبْتَ الكبائر. (3)

النجدات: أصحاب نجدة بن عامر الخارجي، وهم قوم من الحرورية.

يستسخر: من السخرية. أتفرق من النار: الفرَق هو الخوف والفزع.

جزاء الوالدين .

عن أبي مرّة، مولى أم هانئ بنت أبي طالب: أنه ركب مع أبي هريرة إلى أرضه بـ (العقيق) فإذا دخل أرضه صاح بأعلى صوته: عليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمتاه! تقول: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يقول: رحمك الله كما ربيتني صغيرًا. فتقول: يا بنيّ! وأنت، فجزاك الله خيرًا ورضي عنك كما بررتني كبيرًا. (4)

باب

حق الجار

(1) صفة الصفوة (1/522) .

(2) سير أعلام النبلاء (6/366) .

(3) السلسلة الصحيحة رقم (2898) ، صحيح الأدب المفرد (ص 35) .

(4) صحيح الأدب المفرد رقم (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت