الصفحة 309 من 371

سلوك المرأة المسلمة

في الصيام

المرأة في الصيام حكمها حكم الرجل بفرضية الصيام وأنه واجب عليها ، لكن هناك بعض الأمور تختص بها المرأة دون الرجل وسنبينها:

باب

لا تصوم المرأة إلا بإذن زوجها

نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة أن تصوم نافلة وزوجها شاهد أي حاضر إلا أن يأذن لها بالصوم .

عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له". (1)

قوله: بعلها أي زوجها ، ويقال للزوج: بعل .

وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعا في أثناء حديث ومن حق الزوج على زوجته أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه فإن فعلت لم يقبل منها ، والحديث يدل على تحريم صوم التطوع على المرأة بدون إذن زوجها الحاضر وهو قول الجمهور . (2)

وقال النووي: هذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذي ليس له زمن معين وهذا النهى للتحريم صرح به أصحابنا وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام وحقه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي، فان قيل فينبغي أن يجوز لها الصوم بغير إذنه فان أراد الاستمتاع بها كان له ذلك ويفسد صومها فالجواب أن صومها يمنعه من الاستمتاع في العادة لأنه يهاب انتهاك الصوم بالإفساد . (3)

باب

الرخصة في تأخير القضاء من رمضان

لقضاء الصوم بالنسبة للمرأة وقت موسع كما ثبت ذلك عن عائشة رضي الله عنها ، ولها أن تؤخر ما عليها من صوم إلى شعبان القادم .

(1) رواه البخاري برقم (4896) ، باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعا، ومسلم برقم (1226) ، باب ما أنفق العبد من مال مولاه .

(2) نيل الأوطار (6/367) .

(3) شرح مسلم (7/115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت