الصفحة 269 من 371

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصبٍ وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه" (1) .

سبعة: أي سبعة أصناف من الناس.

يظلهم الله في ظله: في ظل عرش الرحمن.

معلق بالمساجد: دلالة على شدة الحب لأماكن الذكر والصلاة فكأن قلبه قنديل معلق بسقفها لا يلبث أن يخرج منها حتى يعود إليها.

تفرقا عليه: بأجسادهما وأبدانهما لسفر أو موت وبقيا مجتمعين بأرواحهما على منهج الله تعالى.

قوله - صلى الله عليه وسلم:"ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه"قال النووي رحمه الله تعالى: معناه اجتمعا على حبّ الله وافترقا على حبّ الله أي كان سبب اجتماعهما حبّ الله واستمرا على ذلك حتى تفرقا من مجلسهما وهما صادقان في حبّ كل واجد منهما صاحبه لله تعالى حال اجتمعاعهما وافتراقهما وفي هذا الحديث الحث على التحاب في الله وبيان عظم فضله وهو من المهمات فإن الحب في الله والبعض في الله من الإيمان وهو بحمد الله كثير يوفق له أكثر الناس أو من وفق له .أ.هـ. (2)

و قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أحب عبد عبدًا لله إلا أكرم ربّه" (3) .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان برقم (660) وفي كتاب الزكاة برقم (1423) ، وفي كتاب الرقاق برقم (6479) وفي كتاب الحدود برقم (6806) ، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (2377) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم .

(3) رواه أحمد في مسنده عن أبي أُمامة ، صحيح الجامع رقم (5393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت