الصفحة 16 من 101

السماء ببدنه. [1]

ثم ذكر الشيخ أن المتفلسفة يُنكرون صعود البدن إلى السماء ثم رَدّ عليهم جهالتهم بِرَدٍّ بليغ.

إذا تبين هذا فالمتنبي ينكره فقد قال: (أما الذين يعتقدون أن عيسى بن مريم موجودًا في السماء بشرًا فلا يستندون في ذلك على دليل من الكتاب والسنة) . [2]

والذين يعتقدون ذلك هم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه على الحقيقة وعندهم الخبر اليقين الذي نطق به الكتاب والسنة، أما هذا المتنبي فالذي عنده وحي الشيطان:"وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم".

يقول المتنبي في قوله تعالى: {بل رفعه الله إليه} وقوله تعالى: {متوفيك ورافعك إلي} : فالقرآن صريح في أن عيسى رُفع إلى الله وليس إلى السماء، فعيسى روح من الله نزل روحًا منه ورفع روحًا إليه، فالرفع إلى الله لا يناسبه

(1) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 2/ 417.

(2) الإمام ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت