الصفحة 17 من 101

الجسد، ويناسبه الروح يقول تعالى: {الروح من أمر ربي} و {وكما بدأكم تعودون} فالروح تلائم العودة في الأرحام في بطن امرأة من أطهر النساء نفسًا وأشرفهن نسبًا وأزكاهن طينة لتناسب نشأة الروح الثانية كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لينزلن عيسى بن مريم على ثمانمائة رجل وأربعمائة امرأة أخيراء من على الأرض وأصلحا من مضى) إلى آخر هذيانه. [1]

فيقال: قولك: رُفع إلى الله وليس إلى السماء تناقض لأن من رُفع إلى الله فقد رُفع إلى السماء.

وقولك: نزل روحًا منه باطل فعيسى عليه السلام خلقه الله من نفخة الملك في مريم ولم يكن روحًا قبل ذلك.

وقولك: ورُفع روحًا باطل أيضًا، بل رفع بروحه وجسده، وإلا فما وجه اختصاصه بذكر الرفع لأن أرواح الأنبياء والمؤمنين ترفع إلى الله، لكن لما كان رفعه خاصًا بالروح والجسد ذكر الله أنه فعل به ذلك صيانة له من أعداءه اليهود الذين أرادوا صلبه.

(1) المنقذ ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت