وإدريس أيضًا رفعه الله بجسده وروحه.
وكوْن الرفع إلى الله لا يناسبه الجسد ويناسبه الروح هذا لا دليل عليه بل نقول: القدرة صالحة، ونعوذ بالله من الجرأة على الله من رد خبره وخبر رسوله، وفي هذا الكتاب ما يبين تخرص هذا المتنبي.
أما الآية {قل الروح من أمر ربي} فقد بيّنت المراد منها. وليس فيها حجة لمطلوبه، ولا شأن لها بعيسى لكن هو يفسر القرآن برأيه، وسأذكر إن شاء الله نماذج من ذلك.
كذلك الآية الأخرى: {كما بدأكم تعودون} ليس معناها عودة الروح إلى رحم آخر. هذا دجل وباطل وضلال، وقد بنى عليه أمره الخاسر فالآية فيها إثبات المعاد، وأنه سبحانه كما بدأ العباد في النشأة الأولى يعيدهم في النشأة الآخرة بعد موتهم حين البعث، ولا شأن لعيسى هنا.
أما افتراؤه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لينزلن عيسى بن مريم على ثمانمائة رجل وأربعمائة امرأة"فكذب ظاهر ويا وَيْله من تلاعبه بالآيات والأحاديث فهو يأتي بآيات يؤولها