الصفحة 62 من 101

فقد ذكرا لله قولهم: {إءذا متنا وكنا ترابًا ذلك رجع بعيد} فذكّرهم سبحانه بقدرته على الخلق فيما يشاهدونه، ثم ذكر لهم عاقبة الأمم المكذبة قبلهم وما حَلّ بهم. ثم قال تعالى: {أفعيينا بالخلق الأول} قال ابن كثير: أي أفأعجزنا ابتداء الخلق حتى هم في شك من الإعادة. كما قال عز وجل: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} [1] .

ثم قال المتنبي بعد ذلك بعد أن ذكر قوله تعالى: {بل هم في لبس من خلق جديد} قال: الذي يكون في هذه الأمة في بطن امرأة من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - , ولهذا يشير قوله تعالى للرسول - صلى الله عليه وسلم - والد وفي نفس الوقت ما ولد، وهي إشارة صريحة لميلاد عيسى ابن مريم في النشأة الثانية. [2]

هكذا يتلاعب بالقرآن، والآية معناها كما قال ابن كثير قال: والمعنى أن ابتداء الخلق لم يعجزنا والإعادة أسهل منه. [3]

ولا شأن لعيسى عليه السلام بهذا كله لكن هو جرئ على

(1) تفسير ابن كثير 4/ 233.

(2) المنقذ ص 6.

(3) تفسير ابن كثير 4/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت