كلام الله وكلام رسوله يُصَرِّف ذلك على مراده فيفتضح لأن دليل الحق لا يدل إلا على الحق لا يدل على الباطل، ودعواه النبوة من أبطل الباطل وأكفر الكفر.
أما قوله تعالى: {وأنت حل بهذا البلد} فقال أهل التفسير: أنت يا محمد يحل لك أن تقاتل فيه، ذكره ابن كثير وقال: وكذا رُويَ عن سعيد بن جبير وأبي صالح وعطية والضحاك وقتادة والسدي وابن زيد. [1]
فما شأن عيسى عليه السلام بهذا لَوْلا التلاعب بكلام الله.
والله سبحانه قال: {لا أقسم بهذا البلد} وهي مكة، وقد أحلّها الله لنبيه ليقاتل فيها والقتال محرم فيها، يوضح ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق على صحته:"إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شجرة ولا يختلى خلاه، وإنما أحلت لي ساعة من نهار"الحديث. وقد ذكره ابن كثير في تفسير الآية.
(1) تفسير ابن كثير 4/ 511.