أما قوله تعالى: {ووالد وما ولد} فكذب المتنبي ليس ذلك في شأن عيسى عليه السلام وإنما المراد كما قال ابن كثير: وقال مجاهد وأبو صالح وقتادة والضحاك وسفيان الثوري وسعيد بن جبير والسدي والحسن البصري وخصيف وشرحبيل بن سعد وغيرهم: يعني بالوالد آدم وما ولد ولده.
وعلى هذا فقد ضلّت الأمة في تفسير كلام ربها ومعرفة معانيه حتى جاء هذا المتنبي ليبين معانيه، قد هزلتْ وقلّ مخها وسامها كل مفلس.
ويفسر برأيه وهواه قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} يُفسّر هذه الآية بأن طينة عيسى ليست من طينة أمه لا في بني إسرائيل ولا في هذه الأمة. [1] وهكذا يتلاعب بكلام الله يُصَرّفه على مراده.
والآية إنما جاءت في الرد على من استشكل كوْن عيسى عليه السلام جاء من أنثى بلا ذكر.
(1) المنقذ ص 6.