وكلام رسوله الواضح البيّن.
قال القاضي عياض رحمه الله بعد أن ذكر قوله تعالى:"وخاتم النبيين"قال: وبإجماع المسلمين أنه لا نبي بعد نبينا - صلى الله عليه وسلم - وأن شريعته مؤبدة إلى يوم القيامة لا تنسخ.
ثم قال: ليس المراد بنزول عيسى عليه السلام أنه ينزل نبيًا بشرع ينسخ شرعنا.
ثم ذكر أنه ليس في الأحاديث شيء من هذا.
ثم قال: بل صحّت الأحاديث أنه ينزل حَكَمًا مقسطًا يحكم بشرعنا ويُحيي من أمور شرعنا ما هجره الناس. انتهى. ذكره النووي في شرح مسلم.
ومن تفسيره القرآن برأيه قال: كما أن اسمي سليمان له شاهد في قوله تعالى على لسان المسيح: {والسلام عليَّ يوم ولدت} فسليمان مشتق من معنى الآية. [1]
هكذا يكون الإفلاس والعياذ بالله، ومن شاء فلينظر في كتب تفاسير الأمة كلها هل يجد مثل هذا التخريف؟
(1) المنقذ ص 43، 44.