الصفحة 39 من 119

وكذلك من أعلم ابا جعفر بما قال فهو قول باطل لا أساس له من الصحة وربما يوجد مثل هذا في الإسرائليات التي اختلقها دجالو بني إسرائيل عن بدء الخلق وغيره)

وقال بن شاهين في كتاب الجنائز له حدثنا بن أبي داود حدثنا أحمد بن عمرو بن السراج حدثنا بن وهب عمن حدثه عن محمد بن عجلان عن محمد بن المنكدر قال بينما عمر بن الخطاب يصلي على جنازة إذا هاتف يهتف من حلفه ألا لا تسبقنا بالصلاة يرحمك الله فانتظره حتى لحق بالصف فكبر فقال إن تعذبه فقد عصاك وإن تغفر له فإنه فقير إلى رحمتك فنظر عمر وأصحابه إلى الرجل فلما دفن الميت سوى الرجل عليه من تراب القبر ثم قال طوبى لك يا صاحب القبر إن لم تكن عريفا أو خائنا أو خازنا أو كاتبا أو شرطيا فقال عمر خذوا لي هذا الرجل تسأله عن صلاته وعن كلامه فتولى الرجل عنهم فإذا أثر ذراع فقال عمر هذا هو والله الخضر الذي حدثنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال بن الجوزي فيه مجهول وانقطاع بين بن المنكدر وعمر0

وقال بن أبي الدنيا حدثنا أبي حدثنا علي بن شقيق حدثنا بن المبارك أخبرنا عمر بن محمد بن المنكدر قال بينما رجل يمشي يبيع شيئا ويحلف قام عليه شيخ فقال يا هذا بع ولا تحلف فعاد يحلف فقال بع ولا تحلف فقال أقبل على ما يعنيك قال هذا ما يعنيني ثم قال آثر الصدق على ما يضرك على الكذب فيما ينفعك وتكلم فإذا انقطع علمك فاسكت واتهم الكاذب فيما يحدثك به غيرك فقال أكتبني هذا الكلام فقال إن يقدر شيء يكن ثم لم يره فكانوا يرون أنه الخضر قال بن الجوزي فكأن هذا أصل الحديث

(قلت: عمر بن محمد بن المنكدر يرويه عن مجهول فلا يلتفت لهذه الرواية)

وقد رواه أبو عمرو بن السماك في فوائده عن يحيى بن أبي طالب عن علي بن عاصم عن عبدالله بن عبيدالله قال كان بن عمر قاعدا ورجل قد أقام سلعته يريد بيعها فجعل يكرر الأيمان إذ مر به رجل فقال اتق الله ولا تحلف به كاذبا عليك بالصدق فيما يضرك وإياك والكذب فيما ينفعك ولا تزيدن في حديث غيرك فقال بن عمر لرجل اتبعه فقل له أكتبني هذه الكلمات فتبعه فقال ما يقضى من شيء يكن ثم فقده فرجع فأخبر بن عمر فقال بن عمر ذاك الخضر قال بن الجوزي علي بن عاصم ضعيف سيء الحفظ ولعله أراد أن يقول عمر بن محمد بن المنكدر فقال بن عمر قال وقد رواه أحمد بن محمد بن مصعب أحد الوضاعين عن جماعة مجاهيل عن عطاء عن بن عطاء عن بن عمر0

قلت وجدت له طريقا جيدة غير هذه عن ابن عمر قال البيهقي في دلائل النبوة أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق حدثنا أحمد بن سليمان الفقيه حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا عبدالله بن بكر هو السهمي حدثنا الحجاج بن فرافصه أن رجلين كانا يتبايعان عند عبدالله بن عمر فكان أحدهما يكثر الحلف فبينما هو كذلك إذ سمعهما رجل فقام عليهما فقال للذي يكثر الحلف يا عبدالله اتق الله ولا تكثر الحلف فإنه لا يزيد في رزقك ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف قال امض لما يعنيك قال إن هذا مما يعنيني قالها ثلاث مرات ورد عليه قوله فلما أراد ان ينصرف عنهما قال اعلم أن من الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ولا يكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت