نعم قلت من أنت قال الخضر قال فعلمت أن لله أولياء ما عرفتهم بن جهضم معروف بالكذب0
وعن الحسن بن غالب قال حججت فسبقت الناس وانقطع بي فلقيت شابا فأخذ بيدي فالحقني بهم فلما قدمت قال لي أهلي إننا سمعنا أنك هلكت فرحنا إلى أبي الحسن القزويني فذكرنا ذلك له وقلنا ادع الله له فقال ما هلك وقد رأى الخضر قال فلما قدمت جئت إليه فقال لي ما فعل صاحبك قال الحسن بن غالب وكنت في مسجدي فدخل علي رجل فقال غدا تأتيك هدية فلا تقبلها وبعدها بأيام تأتيك هدية فاقبلها قال فبلغني أن أبا الحسن القزويني قال عني قد رأى الخضر مرتين قال بن الجوزي الحسن بن غالب كذبوه 0
وأخرج بن عساكر في ترجمة أبي زرعة الرازي بسند صحيح إلى أبي زرعة أنه لما كان شابا لقي رجلا مخضوبا بالحناء فقال له لا تغش أبواب الأمراء قال ثم لقيته بعد أن كبرت وهو على حالته فقال لي ألم أنهك عن غشيان أبواب الأمراء قال ثم التفت فلم أره فكأن الأرض انشقت فدخل فيها فخيل لي أنه الخضر فرجعت فلم أزر أميرا ولا غشيت بابه ولا سألته حاجة
(قلت: هو يقول خُيل لي ولم يقطع بذلك)
وذكر بن أبي حاتم في الجرح والتعديل عبدالله بن عمر روى كلاما في الزهد عن رجل تراءى له ثم غاب عنه فلم يدر كيف ذهب فكان يرى أنه الخضر
(قلت: هل كل من تكلم في الزهد أو بكلام جميل يكون هو الخضر؟)
روى نعيم بن ميسرة عن رجل من يحصب عنه0
(قلت: الرجل من يحصب مجهول، فلا تصح هذه الحكاية عن ابن عمر)
وروينا في الجزء الأول من فوائد الحافظ أبي عبدالله محمد بن مسلم بن وارة الرازي حدثني الليث بن خالد أبو عمرو وكان ثقة حدثنا المسيب أبو يحيى وكان من أصحاب مقاتل بن حيان عن مقاتل بن حيان قال وفدت على عمر بن عبدالعزيز فإذا أنا برجل أو شيخ يحدثه أو قال متكئ عليه قال ثم لم أره فقلت يا أمير المؤمنين رأيت رجلا يحدثك قال ورأيته قلت نعم قال ذاك أخي الخضر يأتيني فيوفقني ويسددني 0
(قلت: يظهر أنه كان مستشاره الأول، وفي الخبر جهالة)
ولو صدقنا به لقال كل حاكم لا حاجة لي لمستشارين كما أمر الله لأن الخضر عليه السلام يأتيني عند الحاجة ويسددني!!!!)
(وروينا في أخبار إبراهيم بن أدهم قال إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم صحبته بالشام فقلت يا أبا إسحاق أخبرني عن بدء أمرك قال كنت شابا قد حببت إلى الصيد فخرجت يوما فأثرت أرنبا أو ثعلبا فبينا أنا أطرده إذ هتف بي هاتف لا أراه يا إبراهيم ألهذا خلقت أبهذا أمرت ففزعت ووقفت ثم تعوذت وركضت الدابة ففعل ذلك مرارا ثم هتف بي هاتف من قربوس السرج والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت قال فنزلت فصادفت راعيا لأبي يرعي الغنم فأخذت جبة الصوف فلبستها ودفعت إليه الفرس وما كان معي وتوجهت إلى مكة فبينا أنا في البادية إذا أنا برجل يسير ليس معه إناء ولا زاد فلما أمسى وصلى المغرب حرك شفتيه بكلام لم أفهمه