وفي سنن البيهقي عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ مَوْعُوْكٌ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلاَءُ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ» . ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً؟ قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ» . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْعُلَمَاءُ» . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ الصَّالِحُونَ كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلاَّ الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا وَيُبَتَلَى بِالْقَمْلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ وَلأَحَدُهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِالْبَلاَءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ» .
هذه العافية المزعومة إنها عافية الذل والهوان والهروب من الواقع وغضب رب العالمين
ولن تكون هذه العافية المزعومة إلا يوم القيامة
فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوِ الْمُؤْمِنَةِ فِى جَسَدِهِ وَفِى مَالِهِ وَفِى وَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ» . أخرجه أحمد
وأما قوله عن العلمين الشهيد سيد قطب وعن الشيخ سعيد حوى رحمهما الله تعالى
فهو قول باطل ينم عن عدم فهم ما قالاه ووصلا إليه
أما السيد رحمه الله فقد كان يذهب هذا المذهب الذي ربى البنا (رحمه الله) أتباعه عليه وهو فكر العافية قبل أن يدخل السجن وبعد السجن تبين له بشكل قاطع أن أصحاب فكر العافية لا يفقهون من الدين شيئا
بل لم يستشهد بكلمة واحدة للبنا بعد محنته لأنه تبين لديه أنه مخالف لمنهج القرآن الكريم في الولاء والبراء وفي المفاصلة وفي الثبات وعدم التميع
إن ما وصل إليه السيد رحمه الله هو الحق يقينا وما بعد الحق إلا الضلال
وأما الذي يقوله القرضاوي ومن سار بركابه فهو الباطل يقينا لأنه مخالف للقرآن والسنة والسيرة والسنن الكونية والشرعية
وكذلك فالشيخ سعيد حوى رحمه الله قد أمضى قسطا كبيرا من حياته في سجون طواغيت الشام ورأى بأم عينه واقع الحال وفسر كتاب الله تعالى فعرف الحق فاتبعه وأمر بنشره وبمجاهدة طواغيت الشام ولم يبق أسير منهج الإخوان المسلمين الضبابي التمييعي الانبطاحي
وذلك لأن الشيخ (( حسن البنا رحمه الله ) )لم يكن واضحا في موضوع الولاء والبراء وفي توحيد الحاكمية وفي معنى الجهاد الشمولي وفي معرفة دسائس ومكائد أعداء الإسلام
وربما يكون له بعض العذر ولكن ما عذر هؤلاء العميان الذين أبصروا الحقيقة ثم تعاموا عنها؟؟!!
انظر كتاب الحصاد المر. . الإخوان المسلمون في 60 عامًا للدكتور أيمن الظواهري حفظه الله