أولا وقبل كل شيء لتحطيم هذه الصخرة العاتية التي نطحوها طويلا , فأدمتهم جميعا!!!
إنها معركة العقيدة. إنها ليست معركة الأرض. ولا الغلة. ولا المراكز العسكرية. ولا هذه الرايات المزيفة كلها. إنهم يزيفونها علينا لغرض في نفوسهم دفين. ليخدعونا عن حقيقة المعركة وطبيعتها , فإذا نحن خدعنا بخديعتهم لنا فلا نلومن إلا أنفسنا. ونحن نبعد عن توجيه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ولأمته , وهو - سبحانه - أصدق القائلين:
(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) . .
فذلك هو الثمن الوحيد الذي يرتضونه. وما سواه فمرفوض ومردود!
ولكن الأمر الحازم , والتوجيه الصادق:
(قل: إن هدى الله هو الهدى) . .
على سبيل القصر والحصر. هدى الله هو الهدى. وما عداه ليس بهدى. فلا براح منه , ولا فكاك عنه , ولا محاولة فيه , ولا ترضية على حسابه , ولا مساومة في شيء منه قليل أو كثير , ومن شاء فليؤمن , ومن شاء فليكفر. وحذار أن تميل بك الرغبة في هدايتهم وإيمانهم , أو صداقتهم ومودتهم عن هذا الصراط الدقيق.
(ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) . .
بهذا التهديد المفزع , وبهذا القطع الجازم , وبهذا الوعيد الرعيب. . ولمن ? لنبي الله ورسوله وحبيبه الكريم!
إنها الأهواء. . إن أنت ملت عن الهدى. . هدى الله الذي لا هدى سواه. . وهي الأهواء التي تقفهم منك هذا الموقف ; وليس نقص الحجة ولا ضعف الدليل.
والذين يتجردون منهم من الهوى يتلون كتابهم حق تلاوته , ومن ثم يؤمنون بالحق الذي معك ; فأما الذين يكفرون به فهم الخاسرون , لا أنت ولا المؤمنون!
(الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. أولئك يؤمنون به. ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون) . .
وأي خسارة بعد خسارة الإيمان , أعظم آلاء الله على الناس في هذا الوجود ? (الظلال)
وقال تعالى عنهم:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (217) سورة البقرة
وقال عنهم كذلك:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} (59) سورة المائدة
وقال تعالى: