قلت: ولي على كلامه هذا أمور:
الأول - ليس من حقك أن تطالب بشيء ليس عندك علم يقيني ببراءته فالذين اختطفوهما أدرى بهما وبحالهما منا جميعا
الثاني - أما المطالبة بالإفراج عن الصحفييين الفرنسيين لأسباب ثلاثة وأولها موقف فرنسا من الحرب على العراق إلى آخره فأقول وبالله التوفيق:
يجب علينا أن نعلم أن فرنسا هي ثاني دولة استعمرت بلاد الإسلام في الغرب وفي الشرق
وهي الدولة الثانية التي شاركت في القضاء على الخلافة الإسلامية
وهي من أوائل الدول التي شاركت في تفتيت العالم الإسلامي
وهي من أوائل الدول التي هيأت لليهود في فلسطين ليغتصبوها وقد اعترفت بها فور قيامها
وهي التي صنعت كثيرا من الحكام الطغاة في بلاد الإسلام ليكونوا صنيعة لها
وهي من الدول التي تنهب كثيرا من خيرات المسلمين
وهي فوق ذلك من الدول الصليبية والتي كانت تحارب المسلمين منذ القرون الأولى وما زالت
وهي تسعى لإضلال المسلمين في كل مكان عن طريق فرض قوانينها ومناهجها الشيطانية وبأساليب ماكرة
قال تعالى عن هؤلاء:
{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} (120) سورة البقرة
وقال تعالى عنهم:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (217) سورة البقرة
وقال عنهم كذلك:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} (59) سورة المائدة
وقال تعالى:
{مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (105) سورة البقرة
وقال تعالى:
{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (109) سورة البقرة