فهرس الكتاب
بل لأن مصالح فرنسا تتعارض مع مصالح أمريكا فإن أمريكا تريد كالحوت الكبير ابتلاع كل شيء، ومن ثم يحدث التعارض بين المصالح ليس إلا
وصدق الله العظيم عندما قال:
{كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} (8) سورة التوبة
فلم تكن فرنسا ولن تكون معنا و لا مع قضايانا المصيرية في يوم من الأيام، ولكن الحمقى والمغفلين من قومنا لا يعلمون، وكيف يعلمون وهم لا ينظرون إلا إلى ظواهر الأشياء دون الغوص إلى أعماقها؟؟!!!
ولما نجح المسلمون في الانتخابات في الجزائر سارعت فرنسا للاستنكار وقالت: لن نسمح بقيام دولة إسلامية في الجزائر لأنها ما زالت تعتبرها قطعة من فرنسا هذه مواقف فرنسا الحقيقية أيها الغافلون
ولكن كقصة الصياد كما قيل لا تنظر إلى دموع عينيه ولكن انظر إلى مديته
وكذلك فإن فرنسا مع بقية الدول الغربية لا ترضى بقيام دولة إسلامية إلا دولة الرافضة التي تحارب الإسلام والمسلمين منذ نشأتها وتصدر لهم أكاذيبها وخرافاتها
وكذلك فإن فرنسا تسعى جاهدة لمحاربة ما يسمى بالإرهاب مثل أمريكا تماما وبالتنسيق معها
وكذلك فإن أول يهود استجابوا لدعوة شارون يهود فرنسا تحت مرأى ومسمع منها، بل وتمكين ولو كانوا ظاهريا غير ذلك
وبذلك يسقط هذا السبب الأول سقوطا ذريعا
ولكن يظهر أن شيخنا القرضاوي يعيش في عالم آخر
وأما السبب الثاني الذي ذكره:
وهو قوله:
الأمر الثاني أن هذين الصحفيين جاءا لخدمتنا نحن لتظهر الأخبار من مصدر غير المصدر الأميركي الأميركان يريدون أن يحتكروا الإعلام والأخبار فلا تظهر إلا من طريقهم كما كان في أيام الحرب هؤلاء جاؤوا وليسوا موالين لأميركا فمن مصلحتنا أن يبقى هؤلاء،
فيقال له: كيف عرف هذا أنهما دخلا إلى العراق من أجل مصلحتنا؟؟
ومتى كان هؤلاء الكفار والفجار يعملون لمصلحتنا؟؟
وهل فرنسا تتعاطف مع الإسلام والمسلمين ومراسليها من هذا القبيل؟؟؟
وما يدريه أنهما يتجسسان على الإسلام والمسلمين؟؟؟
فقوله هذا لا برهان عليه سوى المصادر الفرنسية نفسها وهل سيقولون غير ذلك عن مراسليهم؟؟؟!!!
وأما قوله في الأمر الثالث أننا عرفنا من تاريخهم أنهما متعاطفان مع القضايا العربية والإسلامية كما يعرفهم من قرأ لهم وعرف تحقيقاتهم وتاريخهم فلا يجوز