فالجناس بين كلمتين (راح) و (روح) والأولى تعني الراحة، بينما الثانية تعني الخمر وهو"جناس مضارع" (1)
وقول سعيد بن حميد:
طلعت أوائل الرياض فبشرت ... نور الربيع بجدة وشباب
وغدا السحاب يكاد يسحب في الربا ... أذيال أسخم حالك الجلباب (2)
ويذهب ابن المعتز في كتابه (البديع) الى ان هذا هو جناس ناقص أراد بقوله:
وغدا السحاب يكاد يسحب في الربا (3)
وقول ابن نباتة السعدي:-
أما ترى الليل قد ولت غياهبه ... وعارض الفجر بالاشراق قد طلعا؟
فاشرب على وردة قدمت ... كأنها خد ريم ريم فامتنعا (4)
فالجناس في قوله (ريم، ريم) الاولى بمعنى ظبي والثانية بمعنى برح. وهو ... جناس محقق وهو (( ما اتفقت فيه الحروف دون الوزن رجع الى الاشتقاق ... ام لم يرجع ) ) (5)
(1) هو ان يجمع بين كلمتين هما متجانستان لا تفاوت بينهما الا بحرف واحد. ينظر الطراز المتضمن لأسرار البلاغةوعلوم حقائق الأعجاز: 2/ 266 - 267.
(2) كتاب البديع لعبد الله المعتز: تحـ أغناطيوس كراتشغوفسكي - أعادت طبعه بالاوفسيت مكتبة المثنى - بغداد - 29 - 30 وعزاه بعضهم للحسن بن وهب في نهاية الارب 1/ 170.
(3) ينظر: م. ن: 30.
(4) ديوان ابن نباتة السعدي: 2/ 620 غياهبة: ظلامة - ريم: ظبي، ريم: برح.
(5) العمدة في محاسن الشعر وأدبه ونقده: 1/ 323.