وهو العلم (( الذي يبحث في اللفظ والمعنى من حيث تزينه وتدبيجه والباسه ثوبًا من البهجة والبهاء، يسترق السمع ويستأثر اللب ) ) (1)
ومن المحسنات البديعة: الجناس والطباق، حسن التعليل، التضمين وغير ... ذلك من المحسنات:-
والجناس: فن بديعي يؤدي الى تكثيف الألفاظ والحروف، وعرفه البلاغيون ... وان تتفق الفظتان في وجه من الوجوه ويختلف معناها )) (2)
يقول الحسين بن الضحاك ت (250 هـ) :-
وهاج زمر زنام بين ذاك لنا ... شجوًا فأهتدى لنا روحًا وريحانًا (3)
فالجناس بين كلمتين في عجز البيت وهما (الروح) و (الريحان) والأولى ... تعني الراحة، بينما الثانية تعني نبات طيب الرائحة وهو"جناس ناقص" (4)
وقول ابن الرومي في النرجس:
كأنه من طيب أرواحه ... ركب من راح ومن روح (5)
(1) م. ن: 155.
(2) الطراز المتضمن لاسرار البلاغة وعلوم حقائق الاعجاز - يحيى بن حمزة بن علي بن ابراهيم العلوي اليمني - دار الكتب الخديوية - طبع بمطبعة المقتطف بمصر - 1332 - 1914 - 2/ 356.
(3) أشعار الخليع - الحسين بن الضحاكك جمعها وحققها عبد الستار أحمد فراج - دار الثقافة، مط: ... دار مجلة شعر - بيروت - لبنان - 1960م - 117.زنام: زهاد. حاذق، خدم كلًا من الرشيد والمعتصم والواثق، الروح: الراحة ونسيم الريح.
(4) يقال له الناقص والمشبه، هو يأتي على أنحاء مختلفة وحاصلة يتطرق اليف الاختلاف بوجه من الوجوه هو على عشرة اضرب، مذيل - معكوس - مشوس، المصعف، المزدوج ... ينظر الطراز المتضمن الأسرار البلاغة وعلوم حقائق الاعجاز 2/ 395.
(5) ديوان ابن الرومي: 2/ 558.