ويستخدم ابن المعتز (( مشطور البسيط ) )بقوله:-
يا مقلة راقدة لم تدر بالساهدة
تسرق أنفاسها من ريحه الباردة
والنور قد أوقظت ... أعينه الراقدة
كمقل روعت دموعها جامدة (1)
فالشاعر عمد الى استخدام هذا البحر في مقطوعته حتى يكون مناسبًا لطابع عصره وماشاع فيه من الاوزان التي لم تكن معروفة في الجاهلية وتمتاز بسهولة حفظها وترديدها على أفواه الجواري والمغنين لأنهم سخروا شعرهم للطرب والغناء فسار شعرهم حثيثًا مع حركة التجديد التي سادت في عصرهم (2) ونلاحظ التصريح في البيت الأول ,واستخدام ألفاظ (ريحه, أعينه) يضفي على المقطوعة ايقاعًا داخليًا لان الإيقاع هو (( حركة الأصوات الداخلية التي تعتمد على تقطيعة البحر ... أو التفعيلات وتوفير هذا العنصر أشق بكثير من توفير الوزن لان الإيقاع يختلف باختلاف اللغة والألفاظ المستعملة ذاتها ) ) (3)
والطباق يلعب دوره في موسيقى البيت كقول ابن المعتز:-
حبذا آذار شهرًا ... فيه للنور انتشار
ينقص الليل اذا جا ء ويمتد النهار
وعلى الارض اخضرار وصفرار واحمرار
فكأن الروض وشى بالغت فيه التجار
نقشه آسر ونسريـ ـــــــنٌ وورد وبهار
(1) شعر ابن المعتز: 3/ 154 - 155.
(2) ينظر اتجاهات الغزل في القرن الثاني الهجري: 373
وينظر كذلك: الفن ومذاهبه في الشعر العربي: 76.
(3) الاسس الجمالية في النقد العربي: د. عز الدين اسماعيل - دار الشؤون الثقافية العامة - ... بغداد - 1986 - 384.