وجاء الفصل الثاني بخمسة مباحث تناولت فيها الزهريات من خلال الأغراض الشعرية وهي: الوصف والمدح والرثاء والغزل والخمرة إذ مزج الشعراء في عرضهم للزهريات ضمن هذه الأغراض بين تراثهم العميق وحضارتهم الزاهية مبرزين روح عصرهم وما تقتضيه حياتهم الحضرية المترفة ثم عرضت تعرض جديد أملته الحياة الحضرية الجديدة وهي الهدية والمهارة بالأزهار بين الشعراء.
وتناولت في الفصل الثالث الدراسة الفنية إذ جاء بثلاثة مباحث ضم المبحث الأول اللغة والأسلوب الذي يبرز طبيعة لغة العصر وأسلوب الشعراء في غرض الزهريات فضلًا عن المحسنات البديعية التي تعكس ثقافة عصرهم ومقدرتهم اللغوية، أما المبحث الثاني فتناولت فيه العصور البيانية من تشبيه واستعارة إذ عرض الشعراء فيها أجمل الصور وأروعها بما يظهر إبداعاتهم وإمكاناتهم وقدراتهم الفنية. أما المبحث الثالث فتناولت فيه موسيقى الشعر إذ ظهر في هذا الفن جمال الإيقاع ومقدرة الشعراء على استخدام البحور المناسبة لهذا الغرض الشعري. بعد ذلك جاءت الخاتمة ملخصة أهم نتائج البحث وما توصلنا إليه من خلاله. وإذا كان من العدل أن يرد الفضل إلى أهله فأنني أتقدم بوافر الشكر والعرفان والتقدير لأستاذي المشرف أ. د. عبد الهادي خضير لما بذله من جهد كبير في القراءة والمتابعة وتوفير المصادر وتقويم أخطائي وتوجيهي فكان خير أستاذ في نصحي وإرشادي إلى ما فيه خير للموضوع أدامه الله ذخرًا للعلم وأهله.
وشكري وتقديري إلى د. حيدر لازم الذي يعود له الفضل في تحبيب الموضوع لي والذي لم يبخل عليّ بالنصح والإرشاد والتوجيه والقراءة فجزاه الله عني خير جزاء.
كما أتقدم بالشكر لأستاذي الفاضل أ. د. ناظم رشدي الذي لم يبخل بنصيحة أو توجيه أو مصادر أعزه الله ومنحه الصحة والعافية.
كما أتقدم بوافر التقدير إلى كل من كانت له يد بيضاء وفكرة نيرة ساهمت في إنضاج البحث.
وأخيرًا فلا أدعي أنني نلت المراد فالكمال لواهب الكمال الذي يقول (( وفوق كل ذي علم عليم ) )ولكن حسبي أنني بذلت ما في وسعي وأطمح أن أكون قد قدمت فيه شيئًا له منفعة للعلم وأهله، وإن كان ثمة ما يسجل على هذه الجهد المتواضع فهو ثمار الخطوة الأولى، تمت بفضل الله وتوفيقه أسأله الرحمة والعفو عن الخطأ والله ولي التوفيق.