وبعد أن بينا المفاهيم اللغوية للزهريات مع عدد المفاضلات وجدنا أن لأغلب الأزهار دلالات ومعان ولغة رمزية، وتعتمد الدلالة على تصنيف الاسم أو على اللون أو على مدة الزهر، وربما تطير عدد من الشعراء من أزهار الشقائق لشطر أسمه ... من شق كقول الشاعر:
لا تراني طوال دهـ ... ري أهوى الشقائق
إن يكن يشبه الخدو ... د فتصف أسمه شقا (1)
وقال آخر:
لا يحب الشقائقا ... كل من كان عاشقا
إن نصف اسمه شقا ... إذا فهمت ناطقا (2)
وأما السوسن فلأن أسمه (السو) يقول فيه ابن المعتز:
يا ذا الذي أهدى لنا سوسنا ... ما كنت في إهدائه محسنا
أما تطيرت وقيت الردى ... من أسمه السو فقد أحرنا
نصف أسمه سوء فقد ساءني ... يا ليت أني لم أر السوسنا (3)
وأما الياسمين، فلبدء أسمه تطير منه كقول الشاعر:
إني لأذكر بالريحان رائحة ... منها فلقلب بالريحان إيناس
وأمنح الياسمين البغض من حذري ... لليأس إذ كان في بعض اسمه ياس (4)
(1) الموشى، أو الظرف والظرفاء: ت أبي الطيب محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى الوشاءت ... (325هـ) ط2 مطبعة الأعتماد بمصر- (1372 - 1953) -173.
(2) م. ن: 1973.
(3) شعر أبن المعتز: 2/ 650.
(4) الموشى أو الظرف والظرفاء: 147.