ولم يقتصر التفصيل بين الورد والنرجس أو زهرة بعينها مبرزًا جمالها فهذا ... أبن الرومي يعقد موازنة بين الآس والياسمين بقوله:
ما أنصف الآس بالياسمين مشبه
والآس منه مكان الياء مفقود
والياسمين إذا حصلت أحرفه
فاليأس منه مكان الياء معدود
إن الدليل على هذا تناثر ذا
وإن ذال على الأيام موجود (1)
هذه عدد من الصور التي تناولت المفاضلة بين زهرة وأخرى، وان هذا النوع من الصور يعكس روح العصر ورقته وحب الشعراء لجمال الأزهار وتعلقهم بها حتى غدوا ينشئون لها عالمًا نابضًا بالأحاسيس والمشاعر.
(1) ديوان أبن الرومي: 2/ 805.