يريد أن الورد يشبه بالشمس وهي أعظم من النجوم، والورد تفرش به الأمكنة والنرجس لا يصلح لذلك.
والقسم الثالث: وهو أمثل الثلاثة وأدناها إلى الصواب حيث رأى أن التسوية بينها لزم فلكل زهرة من أزهار الرياض شكلها ولونها وجمالها الذي تختص به فالجمال فنون موزعة على الرياض.
يقول الصنوبري:
يا ريم قومي الآن، ويحك، فأنظري ... ما للربا قد أظهرت إعجابها
كانت محاسن وجهها محجوبة ... فالآن قد كشف الربيع حجابها
ورد بدا يحكي الخدود ونرجس ... يحكي العيون إذا رأت أحبابها
لو كنت أملك للرياض صيانة ... يومًا لما وطئ اللئام ترابها (1)
ويقول الشاعر تميم بن المعز الفاطمي واصفًا الياسمين والخرم حيث يقابل بينهما وإن كل منهما بهاءه وروعته:
وأصفر من ياسمين الرياض ... يلوح على زرقة الخزم
فشبهت هذا وذا بالسماء ... بدت في صنعار من الأنجم
أو الشرر المستنير الذي ... تطاير عن قبس مضرم (2)
ويقول أبن طبابا العلوي واصفًا الآذريون بتشابيه جميلة:
وإذا الشمس لاحظت سرح ... آذريونها أشعلت لنا منه نارًا
فهو في الأرض كالمصابيح تبغي ... من سنا الشمس للمصابيح نارًا (3)
(1) ديوان الصنوبري: 454.
(2) ديوان تميم بن المعز: 357 - الحرم: ينظر ديوان أبن الرومي 2/ 806.
(3) شعر أبن طبابا العلوي: تر جابر الخاقاني-دار الحرية للطباعة-بغداد-1975م-50.