فهرس الكتاب
موضوعاتها- أن ترجع إلى المسلمين ثقتهم بأنفسهم ورسالتهم العالمية . ص _022
9-معروف أن هناك فلسفات أجنبية ونزعات إلحادية تسربت إلى الأمة الإسلامية في كبوتها التاريخية الماضية وطبيعى أن تتعرض الخطبة لذود هذه المفاسد النفسية عن أبناء الأمة، ووظيفة الخطبة في الإسلام عندئذ أن تتجنب الأخذ والرد والجدال السىء.. ولكن تعرض الحقائق الإيجابية في الإسلام بقوة وترد على الشبهات دون عناية بذكر مصدرها لأن المهم هو حماية التراث الروحى والعلمى.. وليس المهم تجريح الآخرين وإلحاق الهزائم بهم. 10- قبل أن يواجه الخطيب الجمهور ينبغى أن تكون في ذهنه صورة بينة لما يريد أن يقوله، بل يجب أن يراجع نفسه قبل الكلام ليطمئن اطمئنانا إلى صحة القضايا التى سوف يعرضها وإلى سلامة آثارها النفسية والاجتماعية. وعليه أن يتثبت من الأدلة والشواهد التى يسوقها في معرض الحديث فإن كان قرآنا حفظه جيدا وإن كان سنة رواها بدقة، وإن كان أثرا أدبيا أو خبرا تاريخيا فإن توفيقه يكون بحسب مطابقته أو اقترابه من الأصل المنقول عنه. إن التحضير المتقن دلالة احترام المرء لنفسه ولسامعيه وقد تفجأ الإنسان مواقف يرتجل فيها ما يلقى به الناس ويصور ما بنفسه. والواقع أن القدرة على الارتجال تجىء بعد أوقات طويلة من الدربة على التحضير الجيد وعلى تكوين حصيلة علمية مواتية لكل موقف. ومع ذلك فإن المهارة في الارتجال لا تغنى عن حسن التحضير للعالم الذى يريد أداء واجبه بأمانة وصدق والذى يقدر إنصات الناس له واحتفاءهم بما يقول. 11- الإيجاز أعون على تثبيت الحقائق، وجمع المشاعر والأفكار حول ما يراد بثه من تعاليم. فإن الكلام الكثير ينسى بعضه بعضا، وقد تضيع أهم أهدافه في زحام الإطناب والإضافة . ص _023