فهرس الكتاب
إلى المسجد خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه 23/ 2/ 1972 الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين؟ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فإننا نلحظ أن النبى صلى الله عليه و سلم أول ما هاجر إلى المدينة كان شغله الأول أن يبنى المسجد، وأن يصف المؤمنين فيه، وأن يلتقى بهم من غبش الفجر إلى العشاء، وأن يقرأ القرآن عليهم في صلوات الجهر، وأن يجعل المسجد محضنا للرجال ومصنعا للأبطال. والحقيقة أن المسجد هو روح المجتمع الإسلامي الأول، وأن الرجال الذين يربون فيه هم الذين يبنون النهضات، ويصنعون الحضارات، ويكونون أرقى المجتمعات. إن المصنع نوعان: مصنع للسلع أو للأسلحة، والمسجد مصنع للرجال، وكل أمة ليست لديها مصانع للرجال فإن الأسلحة مهما تكاثرت في أيديها لا تغنى عنها لا قليلا ولا كثيرا. كان المسلمون في مكة يصلون، والصلاة شرعت أول الأمر مثنى ص _025