الصفحة 14 من 1147

المسجد يكون الرجال، لم يكن المسجد الذى أقامه النبى عليه ص _026

الصلاة والسلام فخما أو مزخرفا ، كان مسجدا في بنائه سذاجة، مفروشا بالرمل، مسقوفا بسعف النخيل، أعمدته جذوع النخل، ولكن هذا المسجد المبسط هو الذى بنى الرجال، وخرج الأبطال !!! لماذا.؟. أولا: لأن استماع الناس إلى صوت نبيهم عليه الصلاة والسلام وهو يقرأ القرآن يربيهم به، ويتعهدهم بهداياته ، ويجمعهم على أضوائه خمس مرات كل يوم شحنهم بقوى روحية وأدبية وحماسية جعلت المسلم عندما اصطدم بالأنظمة. الباطلة في دنيا الناس كأنما كان زلزالا صدعها أو بركانا حرقها !!. ما تماسك الباطل أمام الإسلام لأن المسلمين كانوا يقاتلون، وكأنما كانت أقدار الله في صفوفهم، وحركات التحول الحاسمة في التاريخ إلى جنبهم !!. يقول عبد الله بن رواحة رضى الله عنه، وهو يتحدث عن صلاة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المسجد: وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به مُوقنات أن ما قال واقع يبيت يجافى جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع وعبد الله الذى قال هذه الأبيات هو الذى ترد على من شيعوه بالسلامة وهو ذاهب إلى القتال- استكثر أن يقال له تعود إلينا بالسلامة- فقال:- لكننى أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا أو طعنة ييدى حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثى يا أرشد الله من غاز وقد رشدا في هذا المسجد تكون الأبطال صباحا ومساء . ص _027

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت