الصفحة 231 من 1147

يوم القيامة وهم مشركون ويقولون لله: (والله ربنا ما كنا مشركين) . فما بد من إقامة الدليل على الناس من عملهم هم . يعطى المال ويقول لصاحبه: أعطيتك المال لا لأنك عبقرى، لأن عباقرة يمكن أن يموتوا جوعا لكنى أعطيتك المال أختبرك!!. نجد اقتصاديا كبيرا مثل (قارون) يقال له: إن الله مولك ومنحك اعرف حق الله فيما آتاك، اتق الله فيما بسط عليك من رزق، اطلب الآخرة بما أوتيت في الدنيا، لا تنس الله. يضيق الرجل بالله وذكر الله، ورقابة الله وتقوى الله، ويقول لهم: ما هذا بعطاء الله، هذه عبقريتى أنا!! (إنما أوتيته على علم عندي) . هذا المال لم يأتنى منحة من السماء ذكائى وعبقريتى وتجربتى وخبرتى بشئون الأسواق والمال هى التى جعلتنى كذلك، فكان هذا الشعور بداية الدمار الذى طواه!! (فخسفنا به وبداره الأرض ..) . هذا اختيار سقط فيه رجل من بنى إسرائيل، اختبار آخر لرجل من بنى إسرائيل هو"سليمان"اختبار بالسلطة.. فإن سليمان وهوفى فلسطين طلب أن يجاء له بعرش"بلقيس"وجىء له بعرش بلقيس، ونظر الرجل العظيم فوجد أن سلطانه واسع، وأنه أوتى بسطة في القوة غير عادية، فهل اغتر؟ لا، تواضع لله، وقال: (هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم) . الحقيقة أنه بالنسبة للأفراد أو بالنسبة للجماعات، كلنا يختبر، وثق أيها الإنسان أن حظك من أقدار الله كبير، وأن مالك من جهد محدود ! و أنك إذا كنت حسن الصوت فلأن الله زودك بأوتار لم يزود بها غيرك، وإذا كنت واسع الذكاء فلأنه زودك بكذا في تلافيف المخ لم يزود به غيرك! ص _249

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت