كما يقولون أبناء الأنبياء وأبناء الأسباط، ولاشيء من هذا له قيمة عند الله ؟.
ننظر إلى المسلمين فنجد فعلا أن الأمة الإسلامية في عصرنا هذا تخالف
العصر الأول.
فى العصر الأول لما نزل قوله تعالى:"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة.."سارع جمهور الناس إلى توقيع العقد، بل قالوا: نعمت الصفقة.. نفوس هو خالقها وأموال هو رازقها، يأخذ هذا منا ليعطينا عليه الجنة!.
نعمت الصفقة.. هو المتفضل أولا والمتفضل آخرا، ننظر إلى المسلمين الآن، فماذا نجد؟ نجد شيئا آخر، نجد حبا غريبا للحياة، حبا دنيئا للحياة، حرصا غريبا على المتع، ذهولا عن الإسلاميات التى شرف بها الأولون، العرب الأولون ما كانوا يشرفون إلا بالإسلام، أما الآن: فإن اسم الإسلام يوشك أن يختفى، والأمة تحب المال والمتع، وعُرف هذا في تصرفاتها على نحو غريب! كيف؟.
يقول أعداء الإسلام لأنفسهم ما نجد الأمة الإسلامية في وضع أبعد لها
عن الله، وأنأى عن تعاليم دينها منها في هذا العصر!
ويقول علماء القانون: إن القانون لا يحمى المغفل!.
حدث يوم كانت القدس في سلطة الأردن صدرت أوامر للمسيحيين في القدس أن يشتروا الأرض من المسلمين! كيف؟ قيل لهم اشتروا بأى سعر! إذا كان المتر بمائة جنيه فادفعوا ألفا .
وهذا شئ يوفر الكثير على العالم الصليبيى، إن العالم الصليبى ظل مائتى سنة في العصور الوسطى يحارب من أجل الاستيلاء على القدس، وبذل في هذا ملايين القتلى،: بذل في هذا قناطير مقنطرة من الذهب!. فإذا وجد المسلمين قطعانا بلهاء تعيش في القدس يمكن أن يشترى من أى مسلم أرضا!
يرى المسلم أن بيته الذى ورثه يساوى ألف جنيه، يعرضون عليه مائة
ألف! فيبيعه!
ووجد العلماء أن الأرض الإسلامية تتحول إلى أرض صليبية بثمن بخس دراهم معدودة، فأصدر علماء المسلمين الفتوى هناك بأن من باع أرضه لصليبى فهو مرتد عن الإسلام!.
ص _251