الصفحة 234 من 1147

القدس التى حاول هؤلاء الاستيلاء عليها في قتال ظل مائتى سنة يراد الآن أن تؤخذ بغير قطرة دم ! لماذا ؟. أمة تحب المال، وأنا أعلم أن شراء الأرض في فلسطين مر بأدوار، هناك أفنديات ورثت اقطاعات ضخمة ما رأتها، باعت الأرض لليهود فحولوها إلى مستعمرات عسكرية! وهناك من باع أرضه طلبا للمال وحده، وهناك مؤمن أعطشت أرضه حتى بارت وهو حريص على أن لا يبيعها! الناس مختلفون. الذى حدث عندما دخل اليهود فإن الثمن الذى دفعوه للأرض أخذوه من اللاجئين والمهاجرين، أخذوا كل سوار من ذهب، وكل حلية تحملها امرأة ، أو رجل، واستردوا المال الذى دفعوه للأرض! القانون لا يحمى المغفلين!. وإذا كانت الأمة الإسلامية في أماكن كثيرة يقال لبعض الصليبين فيها اشتروا الأرض في مكان كذا، فإن هذا مقصود منه تحويل دار الإسلام إلى دار كفر أو أرض الإسلام إلى أرض كافرة!. وهذا نوع من حب الدنيا الذى قال فيه نبينا صلى الله عليه وسلم:"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت". حب الدنيا.. ناس تبيع أرضها لأجل مال، رأيت أموالا كثيرة تحولت إلى أطعمة في بطون الآكلين، ثم تحولت إلى فضلات في المجارى، ثم مات أصحابها ودفنوا في مزبلة التاريخ ثم تنتظر جهنم أولئك جميعا إلى النار وبئس القرار!. أهذا تصرف ترضاه أمة لنفسها؟ إن الله سبحانه وتعالى حكى لنا تاريخ اليهود في أحوالهم لكى نتعلم أن أمتنا عزها في الإسلام، وفى إرضاء الله، وفى أداء حقه سبحانه وتعالى، فإذا تنكرت لكتابها وسنة نبيها ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعاشت لشهواتها وأهوائها فلن تحصد من وراء ذلك كله إلا الضياع. أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم. ص _252

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت