الصفحة 238 من 1147

تصدير بقلم الدكتور عبد الصبور شاهين الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقد طلب إلى أخى الكريم الأستاذ حسن عاشور أن أكتب كلمة اقدم بها هذا الكتاب إلى القراء، فكان ذلك تفضلا منه وكرما، وحين ذكر لى أن هذه أيضا هى رغبة الأستاذ الشيخ الغزالى عددت ذلك شرفا تضفيه على هذه الدعوة الكريمة، فما أكتبه هنا هو شرف لى قبل أن يكون تقديما للكتاب. والحق أن كتابا يوضع على غلافه اسم الأستاذ الغزالى لا يحتاج إلى تقديم، فحسبه في تقديري أن يتوج بهذا العلم الخفاق، وقد قرأت الدنيا له عشرات الكتب في الإسلام ودعوته، وتلقت عنه ما لم تتلق عن أحد من معاصريه، حتى إن عصرنا هذا يمكن أن يطلق عليه في مجال الدعوة: عصر الأستاذ الغزالى. غير أنى قد أجد القراء بحاجة إلى أن يعرفوا قدر المنبر الذى يقرأون صوته في هذا الكتاب، من خلال رؤية لخطر المنبر في حياة الأمة، وفى تاريخها. ذلك أن أمتنا المسلمة هى ابنة المنبر منذ كانت، صاغها يوم كان يرتقيه محمد صلى الله عليه وسلم، لقد كان منبرا وحيدا، ومع ذلك استطاع أن يربى جيلا من البشر، حملوا الرسالة إلى الآفاق، وأقاموا الدين والدولة معا، فكان أثر المنبر الواحد أعظم من تأثير مئات

ص _004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت