الصفحة 240 من 1147

على الناس كلمات دون معنى، وخطبا دون مضمون، حتى ليتندر المصلون به وهو يسمع عليهم ما يحفظون من كثرة ما لاكه على أسماعهم. وهذه ـ ولا شك ـ حال تدعو إلى معالجة عاجلة، ونظر بصير، وقد تقدم الزمن بالمجتمعات، وليس بمعقول أن يكون خطيب المنبر هو نموذج المتعلم الأمى في مجتمع المثقفين المعاصر، فيصير المنبر علامة التخلف العقلى، وأضحوكة تقترن بالرثاء، يضحك عليها الصغار، ويبكى عليها الكبار!!. وللمنبر في المرحلة القادمة آفاق رحبة، يجب أن ينفتح عليها. فهو أولا: طريق لتغيير واقع المسلمين وتحويلهم إلى مؤمنين"ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم"، وتلكم هى مشكلة الإسلام المعاصر. وهو ثانيا: توجه إلى مشكلات الأقليات في المجتمعات غير الإسلامية، ولا مفر من أن يمد المنبر الإسلامي يده إلى هؤلاء التعساء الذين وضعتهم الظروف موضع البلاء، ومن القصور الشائن ألا يتناول المنبر أحوال الأقليات المسلمة، فيبدوا وكأنه (أطرش في الزفة) . وهو ثالثا: عمل دائم من أجل تبليغ دعوة الله إلى الدنيا، إلى عالم غير المسلمين، وقد فتح الله على الإسلام قلوبا كثيرة في الغرب الأوربي والأمريكى، وهم بحاجة إلى دعاة يحسنون استخدام المنبر لغة وفكرا، ويرتقون بالإسلام على درجاته صعدا، حين يقدمون حقائقه بلسان غير عربى مبين. والداعية في كل هذه الأحوال مطالب بأن يكون كشكول معارف، قادرا على قراءة كل ما يتصل بدعوته، ص _006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت