الصفحة 247 من 1147

لها.. فقلت لفضيلته: إننى أراها من موافقات القدر الطيبة أن تكون يا شيخى جامعا لأحاديث الثلاثاء التى ألقاها الإمام الشهيد حسن البنا رضى الله عنه والتى تلقاها الناس بقبول حسن.. وأن يكون تلميذك جامعا لأحاديث الإمام محمد الغزالى حفظه الله التى تلقاها الناس أيضا بقبول حسن.. وعندها عقدت العزم على تفريغ"الأشرطة المسجلة"التى أصبحت أمانة في عنقى أخاف عليها الضياع والتلف.. ومضت فترة من الزمن لم أنجز فيها ما وعدت بإنجازه نظرا لاشتغالى بإعداد رسالة الماجستير.. فلما علم أستاذى الفاضل الدكتور محمد عاشور بالأمر طلب إلي أن أتفرغ للفكرة وأن أنكب عليها وهو يردد"هذا عمل عظيم، وإنجاز كبير، وكنز ينبغى أن يكون بين أيدى الناس.. وهو أيضا عمل صالح تلقى الله عز وجل به"ثم قدم لى المساعدات الفنية، والنصائح العلمية التى كانت وراء إخراج هذا العمل العظيم في صورته المشرفة والمرضية.. ثم كان الختام المسك على يد الأستاذ المفضال المجاهد المجتهد الأستاذ حسن عاشور الذى ألبس الكتاب حلته الزاهية التى تليق بمكانته.. فجزاهم الله تعالى خيرا.. وما هذه أول بركات آل عاشور.. وبذلك أصبحت هذه المجموعة من الخطب حديقة ذات ألوان متعددة، وروائح مختلفة آملين أن تصبح من المراجع المهمة، والوثائق المعتمدة التى يفيد منها المؤرخون في كثير من قضايا العمر التى تشغل عقول المعنيين بشئون الإسلام والمسلمين خلال الفترة التاريخية التى عاصرت هذه الخطب، والتى يمكن أن يتعرفوا من خلالها على الفعل ورد الفعل، وعلى المشكلات وحلولها ، والعلل و دوائها"ولا ينبئك مثل خبير". أما هذه الخطب التى اشتمل عليها هذا الجزء فإننا نسأل الله العلى القدير أن يجعل فيها النفع، وأن يضع لها القبول، وأن يوفق كل من انتفع بشيء منها فيتوجه إلى الله عز وجل- وهو خير مسئول وأكرم مأمول- أن يثيب قائلها بأجزل الثواب وأحسنه، وأن ينسأ له في أجله، وأن يبارك، في حياته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت