الصفحة 25 من 1147

فهذا المصير المتعب الفاجع كفارة للخطايا، ورفعة للدرجات إن شاء الله . لكن يبقى أن اليهود وصفهم الله في كتابه فقال فيهم: (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة) . اليهود شعب جزار، مصاص للدم، مستكبر في أردية الذل التى كان يرتديها قديما ، فلما تمزقت هذه الأردية وواتتْ هذا الشعب فرص لكى يبين عن وجهه، ويكشف عن طبيعته، كشف عن طبيعة ذئب، لكن أذكر قول العقاد رحمه الله: أنصفت مظلوما فأنصف ظالما في ذلة المظلوم عذر الظالم إن العرب ينبغى أن يعودوا إلى أنفسهم، لقد مرت بهم قوارع توقظ النيام مهما كان غطيطهم مرتفعا ، ومهما كانت غيبوبتهم عميقة، لكن العرب كالمنافقين قديما ، يقول الله فيهم: (أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون) . إننا لا ننتفع بالآلام ولا بالمصائب، إننا مادمنا بعيدين عن الإسلام، ولا أقصد بالكلمة المدلول القريب لها إنما أقصد ما دام الإسلام بعيدا عن المعركة، بعيدا عن تصفيف المجتمع في المساجد والمعاهد، بعيدا عن ضبط التقاليد وجعلها في سياج من الشرف والحق، ما دام الإسلام مبعدا عن التشريع والتثقيف، وما دامت الأمة تقاتل على نحو فردى فهيهات النصر. النصر إنما يجيء يوم يكون الإسلام صيحتنا وجبهتنا، ورباطنا وسياجنا، ويوم يتعلم الجيش كله أن الصلاة من الفجر إلى العشاء فريضة فيصلى، وأن الصيام فريضة فيصوم، وهكذا. لقد أمكن استخراج فتوى ضالة بإبطال"رمضان"سنة 1968 للجيش ا لماذا؟ قيل كلام غير صحيح، وكانت الفتوى غير صحيحة، وكانت الدولة ضاغطة على نفر من العلماء يذكرون الدنيا أو الناس ولا يذكرون الله رب الناس !! ص _038

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت