فهرس الكتاب
وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم). نظرة في الكون: (فالق الحب والنوى) من نواة ترميها بأصبعك على الأرض فتتدخل القدرة العليا في هذه النواة، فإذا نخلة تتكون يصعد عليها عدة أشخاص فتحملهم!!. من فلق النواة عن هذه النخلة؟!! من فلق الحبة عن هذه السنابل ولوز القطن وغير ذلك ؟!! وهذا من عجائب الكون في الزراعة وحدها. نظرة أخرى: (فالق الإصباح) الضوء يشق الظلام، وكيف يشق الضوء الظلام؟ أثر أصابع القدرة وهى تدفع بالكواكب شرقا وغربا، وتحرك هذا الكون الذى وصفه فلكى كبير بأنه كون راقص!!. كل شئ فيه يتحرك، ومع الحركة شروق وغروب، ومع هذه الحركة ينفلق الليل عن الصبح وتظهر الضحوة الكبرى!!!. هذا نموذج في كتاب مشحون بالكلام عن الكون أغرب ما يؤسف الإنسان أن الكتاب المشحون بالكلام عن الكون، وأن الكتاب الذى قال لأتباعه: هذا الكون يدل على الله، وهو في الوقت نفسه مسخر لكم، ترتفقونه وتنتفعون بخيرات الله الظاهرة والباطنة فيه: (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ..) . كان المفروض أن يكون المسلمون أسبق الناس إلى غزو الفضاء بتوجيهات هذا الكتاب! ولكن المسلمين سكروا بخمرة السلطة حينا، وخمرة الترف والدنيا المقبلة حينا، وخمرة الغفلة والغباء في فهم النصوص حينا وخمرة السطحية التى تمشى وراء اللفظ ولا تعرف أنه وعاء للمعنى!! كل هذه الخمور جعلت الأمة الإسلامية في وضع تنظر فيه إلى غزاة الفضاء ص _019