فهرس الكتاب
وكأنهم جن !! بل بعضهم يستنكر أو يستغرب لأنه لا يدرى عن الكون شيئا، ولم لا يدرى عن الكون شيئا؟ !! لأنه لا يعرف عن الكتاب شيئا، إنه لا يدرى عن القرآن شيئا، ذلك الكتاب الذى فجر الطاقة الإنسانية في البشر، هذا الكتاب ذهل عنه أهله. العنصر الثاني: لنترك هذا العنصر ولننظر إلى عنصر آخر. تحدث هذا الكتاب عن الإنسانية كعنصر متماسك يتوزع عليه اليوم والأمس والغد. نظر القرآن إلى الماضى فأخذ يسوق قصصه، ويزجى عبره، ويسرد أمام أعيننا ما كان من الأجيال الماضية والقرون الغابرة لنتعلم من تجاربهم ونستفيد مما وقع لهم، وكان أغرب ما أظهره في هذا: أن الحضارات المترفة تتفسخ، وأن المدنيات العابثة تزول، وأن أنصار الحق وإن بدوا ضعافا، فإنهم ينمون في مغارسهم كا تنمو الشجر في مغارسها، لو دستها بقدمك أول ما تنبت لماتت، ولكنها تظل تنمو وتنمو حتى تتحول أشجارا باسقة، لو ركبها عدد من الناس لحملتهم!!!. ثم أهل الباطل الذين يبدءون طغاة جبابرة ولا تزال الأيام تلح عليهم وسنن الله تعمل عملها ضدهم حتى تجعلهم تحت الرغام !!!. (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) . . الصراع بين الهدى والضلال، بين الحق والباطل اتسعت له قصص الأنبياء، وقصص المصلحين في كثير من سور القرآن الكريم. وتوقفت وأنا أعجب أمام بعض الآيات التى لاحظت فيها كلمات صارمة، ما تكون إلا من رب العزة، يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في سورة الأنعام، والنبى صلى الله عليه وسلم مشتبك مع بعض أعدائه في صراع حياة أو موت، ورسالة الإسلام ملتحمة في ميادين شتى بين أتباع ضعاف، وضلال أقوياء يريدون إشاعة الفتنة، وتأجيج الشر والجاهلية يقول الله له تحمل: (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ص _020