فهرس الكتاب
هذا رب محمد صلى الله عليه وسلم يتحدث إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا كلام رب العالمين الذى يجب أن نستمع له. وأن ننتفع به. عنصر ثالث: يتصل بيوم الناس هذا، هذا العنصر هو كيف نعيش يومنا ؟. كان اليهود يقولون: الجنة حكر علينا وحدنا!! كان النصارى يقولون: الجنة حكر علينا وحدنا!! وجاء الإسلام يقول: لماذا يحرم الجنة من أسلم لله وجهه وأخلص له قلبه وأحسن لى عمله؟! ما ينبغى أن يحرم، ولذلك لما قالوا: (.. لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين * بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) . إننى أغتاظ أحيانا عندما يجئ السطحيون فيسألوننى عن أمور لا قيمة لها، قلت: وددت لو سألتمونى كيف نشيع الأمانة بين الناس؟ كيف نجعل كل امرئ يتحمل مسئوليته؟ كيف يتراحم المؤمنون ويسوق بعضهم الخير إلى البعض الآخر؟ كيف ينسلخون عن الأنانية التى تجعل الواحد منا يدور حول نفسه؟. شئ آخر.. مستقبل الإنسانية.. إن القرآن الكريم تحدث كثيرا عن الغد الذى نزيغ منه، لا نفكر فيه، تحدث القرآن عن الآخرة، وحديث كثير من المتدينين عن الموت والآخرة يحتاج إلى مراجعة. إنهم يفكرون في الجسد وحده، بقولون لك: القبر مكان الظلمة.. مكان الدود.. هذا مكان الجسد. أعجبنى وأنا أحدث أحد الناس عن شهيد للإسلام في هذا العصر.. فقال لى في هدوء وثقة: لعله الآن يسبح في أنهار الجنة!! لعله الآن يمرح في ظلال النعيم!! لعله الآن مستريح في جوار ربه يلقى من الرضا ما تقر به عينه أو ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر!! ص _022