فهرس الكتاب
يوسف عندما قال لحكومة مصر على عهده: ندخر الحبوب. قال في الحب: (فذروه في سنبله) لماذا؟ حتى لا يستطيع السوس أن ينال منه . قانون السببية لا بد من رعايته، وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم) الأمة لا بد أن تكون مستعدة حتى في أثناء الصلاة!! ومع حرص الإسلام على قانون السببية، وتنفيذ النبى على صلى الله عليه وسلم له بدقة فأنا لا أعرف أمة استهانت بقانون السببية، وخرجت عليه، وعبثت بمقدماته ونتائجه كالأمة الإسلامية!! زعمت باسم التوكل أن كل شئ يمشى بطريق الفوضى وبديهى كان لابد أن تجنى المر من هذا الجهل!! النبى عليه الصلاة والسلام أحكم الخطة، ومع إحكام الخطة نرى شيئا من لطائف الله، أو من نسائم الرحمة يجئ للمجاهدين وهم في مراحل الجهاد فيهون الصعب، ويملأ قلوبهم بنور الأمل!! حدث هذا مع يوسف وهو عيل عندما اختطفه إخوته: (فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون) ألهمنا يوسف وهو عيل أن هؤلاء الأخوة سوف يجيئونه يوما ما، متى، لا يدرى، فيوبخهم على هذا الذى يصنعونه معه الآن !! وتحقق الوعد الإلهي بعد عشرات السنين!! وجاء أخوة يوسف وهم جياع يقولون له (فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين * قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون) ص _034