الصفحة 453 من 1147

نحن المسلمين نشعر بأن الله أكرمنا بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونشعر بأن هذا الإنسان الجليل المهيب الكبير قد هدانا إلى الحق يوم عرفنا الوحدانية الصحيحة، ويوم أنزل الله على قلبه هذا الكتاب الكريم يبين لنا معالم التوحيد ويشرح حقائق الإيمان ويقفنا على الصراط المستقيم ويحشرنا تحت راية الحمد في الدنيا والآخرة. لكن الذى نرفضه وندفع عن ديننا فيه ولا نسلمه لغيرنا أن يجئ بعض الناس فيقول: إن المسيحية في الإسلام !! نقول له: إذا كنت تقصد بهذا أن عيسى نبى، وأنه عبد لله، وأن الإنجيل الذى نزل عليه وحى من الله لخلقه يقرر عقيدة التوحيد والجزاء، ويوجب على عيسى وغيره، من الناس إقام الصلاة وإيتاء الزكاة فهذا كلام صحيح ما ننكره، فإن الله جل شأنه نبأ أن عيسى أجاب عن نفسه وعن رسالته فقال: (قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا * وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا * والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا) وكلمة السلام هنا على عيسى تشبه كلمة السلام على يحيى في أول السورة: (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا) فإذا كان المقصود بأن المسيحية في الإسلام هذا المعنى فهذا كلام صحيح، فإن توراة موسى وإنجيل عيسى كتب ممهدة للقرآن والقرآن مصدق لها يقينا، ونحن مكلفون أن نؤمن بهذه الكتب التى مضت وباحترام الرجال الكبار الذين جاءوا بها، لكن بعض الرسائل انتشرت الآن تقول: إن المسيحية التى تعنى التثليث وتعدد الآلهة في إله واحد في الإسلام نفسه!! ولما كنت رجلا من خدم القرآن الكريم وأعرف دينى فقد تناولت هذه الرسائل وأنا مطمئن، لماذا؟ قلت لكم: أن المحامى عن قضية صحيحة لا يقلق.. خصوصا إذا كانت القضية عامرة بالأدلة التى تدفع عنها، مليئة بالبراهين التى تدمغ الباطل وتتركه زاهقا ص _223

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت