الصفحة 455 من 1147

هذه الجملة ـ التى تحدث عنها الكاهن ـ جملة من آية طويلة تقول: (لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد) هل هذا الكلام معناه أن الله ثلاثة؟!! هذا شئ عجب !! هذا شئ مدهش !! ولكن: وليس يصح في الأفهام شئ إذا احتاج النهار إلى دليل ماذا تقول لرجل يقول لك: (قل هو الله أحد) معناها أن الله ثلاثة!! هذا دماغ مخرب، وكاهن- مسكين- يؤلف ورقا لا أشك أن المال الأمريكى من وراء هذه الطاعة، ولكن أنا لا أهتم بهذا، إنما الذى يهمنى أن أرى كيف شهد الإسلام للتثليث؟ القرآن شهد للتثليث !! أين هذه الشهادة؟! هذه واحدة. الشيء الثانى: بدأت أبحث ـ كطبيب نفسانى، كعالم مسلم يعالج الضلالات بين الخلق، وسر عوج بعض الناس ـ فوجدت أن الرجل يخطئ. وأن غيره يقع في نفس الخطأ بسبب أنه ينظر إلى الصفات ويجسمها فيجعلها ذواتا !! كيف؟ يقول: إن الله موجود بذاته ويطق عليه الأب، وناطق بكلمته ويطلق على ذلك الابن، وحى بروحه ويطلق على ذلك الروح القدس!! هذا الكلام أشرحه شرحا عاقلا هادئا لا غضب فيه، الله جل شأنه الذات الأقدس، له كلام، هل ننكر أن الله متكلم؟ لا ننكر هذا، ما كلامه؟ الوحى الذى نزل به الأمين على المرسلين كلهم، هذا نوع من الكلام، هناك أيضا كلمات لا حصر لها، فإن الكلام ترجمة الإرادة الإلهية وبيان ما تنتجه القدرة العليا في عالم الإحياء والإماتة، في عالم الإشقاء والإسعاد، في عالم الإيجاد والإعدام؟ وكلمات الله هنا لا تنتهى؟ ويقول الله ـ في هذا مبينا أن كلماته الدالة على علمه، وعلى قدرته، وعلى سعة ملكوته، وعلى بسطة نفوذه ـ يقول: (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا) ص _225

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت