الصفحة 457 من 1147

ويقول جل شأنه: (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) اعتبر هذا شركا، وفى سورة براءة يقول: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) اعتبر هذا شركا، لكن الرجل قال ببساطة: إن الإسلام يقول في المسيحيين إنهم مؤمنون !! ما دليلك؟ قال: في سورة العنكبوت يقول القرآن: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) ثم حذف من الآية: (إلا الذين ظلموا منهم) وذكر الكلام بعدها: (وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد) ثم قال: وبهذا يشهد القرآن أننا نحن المسيحيين أهل الكتاب نعبد الله الواحد !! هذا كلام عجيب!! فكوني أقول لعبدة الأصنام: ربى وربكم واحد، فليس معناها أن الذين يعبدون الأصنام موحدون، كونى أقول لأى إنسان: ربي وربك الله، فليس معناها أنه مؤمن بالله، ومع ذلك فمن هم أهل الكتاب؟ أهل الكتاب: هم اليهود والنصارى على سواء، فهذه الآية تشمل اليهود وتشمل النصارى متساوين، فإذا كان النصارى مؤمنين بالله فاليهود مؤمنون بالله أيضا، وإذا كان اليهود يكفرون بعيسى وأمه ويتهمونها بالزنا ويتهمون عيسى بأنه لقيط فكيف تطبق الآية عليهم؟ وكيف يوصفون بالإيمان؟ دليل آخر يقال: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون) هذا كلام جميل، ونحن نصدق هذا الكلام، لكن لماذا يقطع هذا الكلام عما بعده؟ لنقرأ ما بعده لنعرف تتمة القصة: (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم ص _227

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت