الصفحة 462 من 1147

تأملات في سورة الممتحنة خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه يونيو 1973م الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: ففى القرآن الكريم سورة يمر أكثر الناس بها لا يلقون إليها بالا، لعل غرابة أسلوبها، وطرافة موضوعها جعلها لا تقف الناس بازائها ولا تحملهم على تدبرها واستبانة ما فيها، وأمر بهذه السورة فأتدبرها وأقف طويلا بازائها، وأحيانا أسميها سورة الحب في الله والبغض في الله، أو سورة التعصب للحق، أو سورة الوفاء للمبدأ أو العيش به ومن أجله. هذه السورة اسمها في المصحف سورة"الممتحنة"، وكلمة الممتحنة تعنى: المرأة التى هاجرت من مكة الى المدينة تاركة زوجها وعشيرتها وأهلها مؤثرة عليهم جميعا أن تذهب الى المدينة المنورة كى تلحق بالمجتمع الإسلامى وتعيش في كتمه، هذه المرأة هى التى سميت السورة باسمها، ونزلت فيها آيات سوف نقرؤها، لكن السورة كما ذكرت لكم ص _232

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت